الشيخ محمد أمين زين الدين
536
كلمة التقوى
ارتفع الفلس عنه قبل موته ، أو قلت ديونه عن تركته بسبب ابراء ذمته من بعض الغرماء أو لتبرع بعض الناس بوفاء بعض ديونه . [ المسألة 34 : ] يشترط في صحة الوصية أن لا يكون الموصي قاتلا لنفسه ، والمراد بقاتل نفسه هنا من يفعل في نفسه فعلا يؤدي إلى هلاكه وموته ، فيرمي نفسه بطلقة نارية في موضع قاتل مثلا ، أو يضرب نفسه ضربة قاتلة بسيف أو خنجر أو غيرهما ، أو يشرب سما ، أو يلقي بنفسه من موضع شاهق أو يحدث في نفسه شيئا غير ذلك يقطع أو يظن معه بالموت ، فإذا فعل ذلك بنفسه متعمدا ، ثم أوصى قبل أن يموت لم تصح وصاياه التي تتعلق بالمال . [ المسألة 35 : ] إذا فعل شيئا من ذلك بنفسه مخطئا أو ساهيا غير عامد لم تبطل وصيته ، وكذلك إذا فعل ذلك وهو يظن السلامة من الموت ، أو فعل ذلك لا بقصد قتل النفس ، بل بقصد أمر آخر ، أو كان الفعل لا يؤدي إلى الموت غالبا فاتفق ذلك معه على خلاف المتعارف ، فلا تبطل وصيته في هذه الفروض . [ المسألة 36 : ] إذا أحدث في نفسه بعض هذه الأمور القاتلة بحسب العادة ، ثم عافاه الله منها ، ولم يمت لم تبطل وصيته إذا كان قد أوصى بعد أن ارتكب ذلك من نفسه ، سواء كانت وصيته بعد المعافاة أم قبلها ، بل وإن كان قاصدا قتل نفسه حين ما ارتكب الفعل . [ المسألة 37 : ] إذا ارتكب أحد هذه الأفعال ليقتل نفسه ، ثم عوفي ولم يمت ، وأوصى وصيته بعد المعافاة منه ثم انتكس في مرضه الأول ومات في السبب الأول عرفا ، بطلت وصيته ولم تصح . [ المسألة 38 : ] لا تصح وصية قاتل نفسه إذا كانت الوصية تتعلق بالمال كما ذكرنا